السيد محمد حسين الطهراني

67

معرفة المعاد

المستضعفين ، فيروي في « معاني الأخبار » و « تفسير العيّاشيّ » ، الأوّل بسنده المتّصل والثاني مرفوعاً عن حمران بن أعين قال : سَألْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفينَ مِنَ الرِّجَالِ » . قَالَ : هُمْ أهْلُ الْوَلَايَةِ . قُلْتُ : وَأي وَلَايَةٍ ؟ فَقَالَ : أما إنَّهَا لَيْسَتْ بِوَلَايَةٍ في الدِّينِ ، وَلَكِنَّهَا الْوَلَايَةُ في الْمُنَاكَحَةِ وَالْمُوَارَثَةِ وَالْمُخَالَطَةِ وَهُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَلَا بِالْكُفَّارِ وَهُمُ الْمُرْجَوْنَ لأمْرِ اللهِ . بعض التفاسير ترى أنّ « المرجون لأمر الله » هم من المستضعفين : وروى في تفسير « الميزان » عن « تفسير القمّيّ » ، عن ضريس الكنانيّ ، عن أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَالُ الْمُوَحِدِّينَ الْمُقِرِّينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنَ الْمُذْنِبِينَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا يَعْرِفُونَ ولايَتَكُمْ ؟ فَقَالَ : أمَّا هُؤْلاءِ فَإنَّهُمْ في حُفَرِهِمْ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا : فَمَنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ عَدَاوَةٌ فَإنَّهُ يُخَدُّ لَهُ خَدُّ إلَى الْجَنَّةِ التي خَلَقَهَا اللهُ بِالْمَغْرِبِ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الرُّوحُ في حُفْرَتِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ فَيُحَاسِبُهُ بِحَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ ، فَإِمَّا إلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إلَى النَّارِ . فَهَؤْلَاءِ الْمَوْقُوفُونَ لأمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ في الْمُسْتَضْعَفينَ وَالْبُلْهِ وَالأطْفَالِ وَأوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ . « 1 »

--> ( 1 ) « الميزان » ج 5 ، ص 59 و 60 .